السيد محسن الخرازي
188
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الرؤيا ، وذلك هو كانت صحيحة حين لم تُرَدّ الشمس على يوشع بن نون وعلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلمّا ردّ الله عزّوجلّ الشمس عليهما ضلّ فيها علماء النجوم ؛ فمنهم مصيب ومخطئ » . « 1 » وروي عن ابن أبي عمير أنّه قال : كنت أنظر في النجوم وأعرفها وأعرف الطالع ، فيدخلني من ذلك شيء ، فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، فقال : « إذا وقع في نفسك شيء فتصدّق على أوّل مسكين ثم امضِ ؛ فإنّ الله يدفع عنك » . « 2 » قال العلّامة المجلسي في مرآة العقول : روى الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن أبي عمير . . . وذكر الحديث . « 3 » ولكن في صحة السند تأمل . الأدلّة المانعة : وفي قبال تلك الروايات المجوّزة هناك روايات تدل على مذموميّة علم النجوم ، وتشبِّه المنجّم بالكاهن والساحر ، منها : موثقة نصر بن قابوس المروية في الخصال : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن نصر بن قابوس قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « المنجّم ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون ، والمغنّية ملعونة ، ومن آواها وأكل كسبها ملعون » . وقال ( عليه السلام ) : « المنجّم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار » . « 4 » وغير ذلك مما يدل على ذمّ المنجّم وتشبيهه بالكاهن .
--> ( 1 ) المصدر السابق : 233 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 269 ، ح 2406 . ( 3 ) مرآة العقول 2 : 478 . ( 4 ) جامع الأحاديث 17 : 195 .